رفيق العجم
122
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
قبل أن يعرف أنّ تلك النسبة هي نسبة الاستقرار عليه ، أو الإقبال على خلقه وإيجاده ، أو الاستيلاء ، أو معنى آخر من معاني النسبة ، فأمكن التصديق به . ( أع ، 51 ، 2 ) - الإيمان هو عبارة عن تصديق جازم لا تردّد فيه ولا يشعر صاحبه بإمكان وقوع الخطأ فيه ، وهذا التصديق الجازم يحصل على ست مراتب . ( أع ، 107 ، 16 ) - الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان . ودليل الأعمال أكثر من أن يحصى وإن كان العبد يبلغ الجنة بفضل اللّه تعالى وكرمه لكن بعد أن يستعدّ بطاعته وعبادته ، لأن رحمة اللّه قريب من المحسنين . ولو قيل أيضا يبلغ بمجرّد الإيمان ، قلنا نعم لكن متى يبلغ ؟ وكم من عقبة كؤدة يقطعها إلى أن يصل . فأول تلك العقبات عقبة الإيمان وأنه هل يسلم من سلب الإيمان أم لا - وإذا وصل هل يكون خائبا مفلسا ؟ . ( أو ، 61 ، 15 ) - الكفر هو تكذيب الرسول صلوات اللّه عليه في شيء ممّا جاء به . والإيمان تصديقه في جميع ما جاء به . ( فت ، 55 ، 9 ) - الإيمان نوعان : ظاهر وباطن : فالظاهر : النطق باللسان . والباطن : الاعتقاد بالقلب . والمؤمنون متباينون في منازل القرب ، متفاوتون في درجات الطاعة . والإيمان جامع لهم بقدر حظ كل واحد منهم من الموهبة ، وتمكنه من علو المرتبة في الإخلاص للّه والتوكّل عليه والرضا بحكمه . ( قل ، 101 ، 24 ) - قال عبد اللّه بن المبارك : أصل الإيمان التصديق بما جاءت به الرسل . فمن صدق القرآن خرج إلى العمل به ، ونجا من الخلود في النار ، ومن اجتنب المحارم خرج إلى التوبة ، ومن أخذ القوت من حله خرج إلى الورع ، ومن أدّى الفرائض صحّ إسلامه ، ومن صدق لسانه سلم من التبعات ، ومن ردّ المظالم نجا من القصاص ، ومن أتى بالسنن زكت أعماله ، ومن أخلص للّه قبل عمله . ( قل ، 104 ، 12 ) - القبول من التسامع والتجربة بحسن الظنّ إيمان . ( ضل ، 40 ، 14 ) إيمان بالنبوة - الإيمان بالنبوّة : أن يقرّ بإثبات طور وراء العقل ، تنفتح فيه عين يدرك بها مدركات خاصة ، والعقل معزول عنها ، كعزل البصر عن إدراك الألوان ؛ والسمع عن إدراك الأصوات ، وجميع الحواس عن إدراك المعقولات ، فإن لم يجوّز هذا ، فقد أقمنا البرهان على إمكانه ، بل على وجوده . وإن جوّز هذا ، فقد أثبت ، أن هنا أمورا تسمّى خواص ، لا يدور تصرف العقل حواليها أصلا ، بل يكاد العقل يكذبها ويقضي باستحالتها . ( ضل ، 161 ، 18 ) إيمان مطلق - الأصل هو معرفة اللّه تعالى ثم سلوك الطريق إليه ، فأما أمر الآخرة فيكفي فيه الإيمان المطلق فإن للعارف المطيع معادا